شبكة الملحدين العرب  |  المنتدى

جميع المدونات [1] 2

xx تحدى بسيط للزملاء المسلمين - [الدين الاسلامي]
03/04/2008, 19:50:53
الزملاء الاعزاء  Rose
تدركون بالطبع و من خلال  تصفحكم لمواضيع المنتدى الطبيعة العلمية التى يتميز بها الملحد بشل  عام   ومبدأ  الدراسة العلمية  المنهجية الحيادية الذى يؤمن به
و الحقيقة اننى أرى امام المسلمين (بحسب اعتقادهم) كنز مادى ثمين يكفى وحده  لان يبطل حجة الملحد و يرفع حجة المسلم و ينهى ذلك الجدل الذى استمر لالاف السنين حول الايمان او الكفر
ربما تم تناول موضوع تاريخ  الحجر الاسود فى المنتدى اكثر من مرة , و لكنى اطرحه هنا من زاوية اخرى
يقول المسلمون بان الحجر الاسود هو ياقوته من الجنة كانت تشع بياضا و طمس الله نوره

عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله عز وجل نورهما ولولا أن الله طمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب
اسناده صحيح

وفي رواية اخري
الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة ، طمس الله نورهما ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب .
صححه الالباني

و عن عبدالله بن عباس قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
نزل الحجر الأسود من الجنة ، وهو أشد بياضا من اللبن ، فسودته خطايا بني آدم
حسن صحيح رواه الألباني


لا شك باننا لن نختلف فى ان الجنة لا تخضع لقوانين المادة التى نعرفها ( بحسب وصفها من قبل المسلمين انفسهم)  و لا شك المادة فى الجنة سيختلف تركيبها و طبيعتها و قوانينها عن كل ما نعرفه عن الكون (فلن يكون من المنطقى مثلا ان يكون تركيب الحجر الاسود مطابق لتركيب النيازك أو الحجارة البركانية)
و السؤال الان : هل قام المسلمون بمحاولة دراسة طبيعة تركيب ذلك الحجر من الجنة ؟ و هل امكنهم ان يثبتوا بان ذلك الحجر ليس نيزكا فضائيا عاديا او حجرا ارضيا ؟
فاذا كانت الاجابة بنعم تم اثبات ذلك فاعطونى مصادركم العلمية و ساكون اول المسلمين
و اذا كانت الاجابة بلا فالسؤال يطرح نفسه ...لماذا لم يقوموا بذلك ؟
 Rose

xx الاختبار الالهي - [الدين الاسلامي]
17/02/2008, 23:27:24
الزملاء الاعزاء تحية طيبة  Rose
عادة ما يحدثنا المسلمون عن الاختبار الالهى و الذى كانت نتيجته حياتنا على الارض و صراعنا و الامنا و خيرنا و شرنا
و هم بالطبع يعزون كل ما يحدث للانسان كنتيجة طبيعية لذلك الاختبار
فان تعذب انسان فهو الاختبار و ان سعد اخر فهو الاختبار و كل الشرور و الاحقاد و الكوارث و المأسى التى رايناها على الارض منذ مولد التاريخ هى لسبب واحد اختبار
لذا فلنحاول هنا فهم حكمة ذلك الاختبار و فهم ان كان ذلك الاختبار عادلا فعلا

اولا فلنناقش  شروط و مقاييس اى اختبار و التى تجعل منه اختبارا عادلا

1 الانسان الذى يخضع للاختبار يجب اولا ان يقبل الاختبار بارادته الحرة و الا يكون مجبرا عليه
يقول لنا المسلمون هنا بان الله عرض الامانة (الخيار) على كل مخلوقاته فرفضتها و لم يقبلها الا الانسان و بهذا تحقق الشرط الاول
فهل من احد منكم يذكر بان اله خيره فى هذه الحياة و سأله  ان كان يوافق على ان يكون مادة للاختبار ؟
عن نفسى فانا لم اخير و لو تم عرض ذلك الاختبار على لرفضته جملة و تفصيلا
 

2 معطيات الاختبار يجب ان تكون واضحة  او بصورة اخرى المادة التى سوف يتم اختبار الانسان فيها (الايمان و الكفر بها) يجب ان تكون من الوضوح بحيث لا يشك فيها اثنان و بعد توضيح تلك المادة و تقديم المنهج المفهوم لها يمكن ان يتم محاسبة الانسان على المامه و اخذه بها او على اهمالها و عدم الاخذ بها
فاين هو هذا الوضوح ؟ هل الله واضح ؟ هل نستطيع الاستدلال عليه باى وسيلة واضحة لا تقبل الشك ؟
ربما يقول المسلمون بان الدليل هو القران ..و ان سالناهم لماذا تعتبرونه دليلا على الله يقولون لان الله ارسله !!!!!!!!
لا شك بان الله غامض و لو لم يكن غامضا لما راينا المؤمن و المتشكك و الملحد
و هذا هو المطلوب لاعتبار الاختبار عادلا  الوضوح  و اقتناع الجميع بوجوده  ثم بعد ذلك  اختبارهم فى كيفية و كمية طاعتهم له بعد ان تأكدوا من وجوده

3 يجب ان تكون الفرص متساوية لكل البشر الذين يخضعون لذلك الاختبار الواحد
فهل الانسان المولود فى جزر تاهيتى او فى جزر فيجى لديه نفس الفرصة للتعرف على الاسلام كالانسان المولود فى بلد عربى ؟
هل الانسان الذى ولد بين سكان امركا الاصليين ( الهنود الحمر) قبل اكتشافها كانت لدية الفرصة للسماع عن الاسلام ؟
ربما يقول المسلمون بان الله لا يحاسبنا على ما نحن مسيرون فيه مثل الجنسية و مكان الولادة  و لكن  الا تؤثر تلك الجنسية و مكان الولادة فى الخيارات المطروحة امام الانسان و التى ستؤثر على حياته و افكاره و معتقداته بالكامل ؟

الحكمة من الاختبار و الخلق
يقول المسلمون بان الله يختبرنا لكى يعاقب الكافر و يكافئ المؤمن
و لكن الا  يعلم الله نتيجة ذلك الاختبار مسبقا ؟ فلماذا يختبرنا ؟
يقول البعض بان الهدف من الاختبار هو ان يطلعنا نحن على السبب الذى يكافئنا من اجله او يحاسبنا عليه لكى نقتنع بحكمه
فى هذه الحالة  يكون الله قد حدد البشر الذين سيخلقون و يكون قد حدد او اطلع على سلوكهم  الذى سيتخذونه بعد خلقهم و يكون قد حدد المكافأة او العقاب لكل منهم
فلماذا احتاج الله لكل تلك المسرحية   اصلا ؟؟
هل كانت تلك حاجة الاله ام حاجة البشر ؟
الانسان لا يمكنه ان يحتاج شيئا و هو عدم ! اذن فهى الرغبة و الحاجة الالهية  و بما انها حاجة و ان الله يرغب و يحتاج فهو اذن غير كامل و غير مطلق

اكتفى بتلك الافكار و فى انتظار ارائكم ....









xx جائزة نوفل للخزعبلات - [الدين الاسلامي]
13/01/2008, 19:26:15
تحية للجميع  Rose
لا يخفى عليكم الدور الكبير الذى يلعبه علماء  و مفكرين الاسلام فى تغييب العقول و انحطاط الفكر
كما لا يخفى عليكم دورهم الفعال فى نشر الخزعبلات و ابقاء الملايين من المسلمين تحت قائمة الجهل و التخلف
و من هذا المنطلق و تقديرا لمجهوداتهم العظيمة التى جعلتنا فى ادنى حلقات التطور الفكرى و العلمى اقترح القيام  بعمل جائزة تقديرية شبيهة بجائزة نوبل للعلوم
و لكن مسماها سيختلف هنا قليلا بما يتناسب مع مجهوداتهم و دورهم و لذلك ساسميها جائزة نوفل للخزعبلات
سنقوم بترشيح اسماء لعلماء مسلمين أثروا العالم الاسلامى بخزعبلاتهم و من ثم نختار منها بعض الاسماء ليتم منحهم الجائزة
و ساقوم بتصميم  شهادة رسمية تحمل اسماء اولئك  العلماء الذين يتم منحهم الجائزة باسم منتدى الملحدين العرب و توزيعها على مواقع و منتديات اخرى و ارسالها بالايميل الى العالم او المفكر الذى حصل على الشهادة (ان كان لا يزال على قيد الحياة)
انتظر مشاركاتكم و اقتراحاتكم بشان المرشحين مع مراعاة ذكر اسم المرشح كاملا و العمل الذى يتم ترشيحه لاجله مع ذكر المصدر للعمل او الدراسة

و كبداية ارشح من طرفى العالم الجليل و المبدع الخطير شيخ الوهابيةعبد العزيز بن باز و ذلك على الاكتشاف الخطير الذى اثبت فيه بان الارض لا تدور

هذا مقطع  مما ذكره ابن باز في كتابه المسمى بـ‍ ( الأدلة النقلية و الحسية على جريان الشمس وسكون الأرض وإمكان   الصعود إلى الكواكب ) من مطبوعات الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة سنة 1395 هجرية : قال في ص23 : ( وكما أن هذا القول الباطل – ثبوت الشمس ودوران الأرض- مخالف للنصوص فهو مخالف للمشاهد المحسوس ومكابرة للمعقول والواقع لم يزل الناس مسلمهم وكافرهم يشاهدون الشمس جارية طالعة وغاربة ويشاهدون الأرض قارة ثابتة ويشاهدون كل بلد وكل جبل في جهته لم يتغير من ذلك شيء ، ولو كانت الأرض تدور كما يزعمون لكانت البلدان والجبال والأشجار والأنـهار والبحار لا قرار لها ولشاهد الناس البلدان المغربية في المشرق والمشرقية في المغرب ولتغيرت القبلة على الناس حتى لا يقرّ لها قرار وبالجملة فهذا القول فاسد من وجوه كثيرة يطول تعدادها ) ، أقول : هذا كله جهل بأوليات العلوم التي يأخذها الصبية في المدرسة !

اما الاعمال الاخرى فهى لا تقل اهمية
 
1-تحريم إطالة الشوارب، واعتبار(إعفاء الشارب واتخاذ الشنبات ذنب من الذنوب ومعصية من المعاصي ، وهكذا حلق اللحية وتقصيرها من جملة الذنوب والمعاصي التي تنقص الإيمان وتضعفه ، ويخشى منها حلول غضب الله ونقمته )

2- اعتبار كل من هو غير مسلم عدوا للإسلام ووصف النصارى بالحاقدين على الإسلام في وصف يخالف حرفية النص القرآني الذي يصف النصارى بأنهم أشد مودة للذين آمنوا، ولا ننسى تحذير الشيخ المؤمنين(أي المسلمين) من السفر إلى بلاد الكفار مع الانتباه إلى أن المقصود بالكفار كل من هو غير مسلم.

3- تحريم تصوير كل كائن حي والإفتاء ب(هتك الستور التي فيها الصور، والأمر بطمس الصور، ولعن المصورين، وبيان أنهم أشد الناس عذابا يوم القيامة)

4- تحريم توظيف النساء في الدوائر الحكومية التي تحوي ذكورا كونه(له تبعاته الخطيرة وثمراته المرة وعواقبه الوخيمة ، وهو مصادم للنصوص الشرعية التي تأمر المرأة بالقرار في بيتها والقيام بالأعمال التي تخصها في بيتها ونحوه ، مما تكون فيه بعيدة عن مخالطة الرجال)

5- تحريم الغناء والفتوى بأن الإذاعة التي تبث الأغاني(أداة تخريب وإفساد وإشغال للأمة بما يضرهم ولا ينفعهم . ولا ريب أيضا عند ذوي العقول الصحيحة والفطر السليمة أن تزويد الإذاعة بالأغاني والمطربين والمطربات من سبل الفساد والتخريب لا من سبل الإصلاح والتعمير)

6-تحريم الاختلاط أيا كان نوعه بين الجنسين في المدارس.

7-منع النساء من تعليم الطلاب الذكور حتى في المرحلة الابتدائية متعا للاختلاط. وفي هذا المجال يقول الشيخ:
(وذلك أن تولي النساء لتعليم الصبيان في المرحلة الابتدائية يفضي إلى اختلاطهن بالمراهقين والبالغين من الأولاد الذكور )

8- إطلاق حكم عام بكون الفلاسفة جميعا ملحدين بقوله:
(ومعلوم أن الفلاسفة لا يؤمنون بإله خالق مدبر له الكمال المطلق يفعل لحكمة ويترك لحكمة وهو منزه عن الخطأ في أفعاله وأقواله عز وجل) ، هذا مع العلم أنه قد أقام إحدى محاضراته سنة 1994بمعهد تدريسي اسمه معهد الفارابي على اسم الفيلسوف العربي المعروف.

http://www.nadeena.com/node/86
http://www.binbaz.org.sa/



 الاسماء التى تم ترشيحها حتى الان
العالم                                                                               العمل                                                                                المجال

عبد العزيز بن باز                                          ثبات الارض و عدم دورانها                                                     Cosmohmarololgy
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين                         علاج العين والسحر و التناكح بين الإنس والجن            sexohmarology  ,   pharmahmarology
ابن عثمينين                                                تحريم القول بدوران الارض و تحريم البحث العلمى                           esthmarology
 زغلول النجار                                            العلاج بماء القران و الابحاث فى مجال الفضاء           pharmahmarology    Cosmohmarololgy    عزت عطية                                                فتوى ارضاع الكبير                                                                     islamic erotica
روح الله الخميني                                          مفاخذة الرضيع                                                                islamic sexual abuse
عبد الباسط محمد السيد                                   قطرة العيون الخزعبلاتية                                                 Ophthalmoestehpaliology
 الشيخ عبد المجيد الزندانى                             القضاء على الايدز                                                             Immunoisthmarology
 مصطفى محمود                                          مؤلفات خزعبلاتية (حوار مع صديقى الملحد)                                    estehpaliology 
 الشيخ منير عرب                                       علاج الجن و السرطان بالقران                                                 medical etshmarology
 سعيد بن مسفر                                           تحريم الغناء و الموسيقى و حلق اللحية والرسم                                 تخلف اسلامى
 الشيخ الشعراوى                                         تحريم نقل الاعضاء الدعوة للختان الترويج لشركات النصب                 تخلف اسلامى
رابطة علماء السلفيين فى موقع سحاب                تحريم استخدام الجرس و الميكروفون و اجهزة انذار الحرائق               تخلف اسلامى


تمت إضافة المشاركة 134 إلى المشاركة 1 بناء على طلب الزميل صاحب الموضوع

xx دعوة للزملاء المسلمين .. كيف نقرأ الدين قراءة صحيحة ؟ - [الدين الاسلامي]
03/01/2008, 19:04:35
الزملاء الاعزاء Rose
اوجه هنا  دعوة الى الزملاء المسلمين الافاضل بكافة طوائفهم و مناهجهم  فى موضوع يكون محوره الاساسى هو كيف نقرأ الدين الاسلامى بطريقة صحيحة
لا يخفى عليكم بان التناقض الشديد بين مناهج الدين الاسلامى المختلفة كانت و لا تزال من اهم المعيقات  التى تقف حائلا امام اى انسان يفكر تفكيرا محايدا لاعتناق الاسلام اذ ان عدم الاتفاق على منهج واحد و فى ضل التناقضات و التعارض بين المناهج و الطوائف نصبح عاجزين عن تحديد الخطأ من الصواب
لا شك ان الاختلاف فى تلك المناهج هو اختلاف عميق و متشعب و لا يمكن ادراجه فى موضوع واحد و لكن على الاقل يمكننا التركيز على الاساسيات و على بعض القضايا المطروحة لنخرج بصورة اكثر وضوحا عن مبادئ الاسلام الصحيح
و كما لا يخفى عليكم ان منتدانا هنا يحوى اعضاء مسلمين من اهم الطوائف و اكبرها فى الدين الاسلامى فلدينا الاعضاء السنيين الوسطيين و السنيين السلفيين و القرانيين و اعضاء الطائفة الاحمدية و غيرهم من الزملاء الكرام و لا شك بان ذلك سيثرى الحديث لتعم الفائدة على الجميع
و كبداية دعونى اطرح قضية واحدة للنقاش

من المعروف بان الطوائف الاسلامية تختلف فيما بينها فى كيفيه التعامل مع قضية الاحكام و الشرائع الاسلامية المفروضه على الانسان المسلم
و من المعروف بان القران هو كتاب التشريع الاساسى الذى يجمع تلك الطوائف و لكن التناقضات تظهر اثناء محاولة فهم و تفسير تلك الاحكام القرانية و وجوب الاستعانة بمصادر تشريعية اخرى من عدمه ( كالسنة النبوية و الاحاديث و كأخبار الصحابة و سيرتهم )
فاذا اخذنا على سبيل المثال قضية الاركان الخمسة المطلوبة من المسلم
1. الشهادة (شهادة ان لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله)
2. الصلاة
3. الزكاة
4. الصوم
5. الحج

فكيف يفهم المسلمون تلك الاركان و كيفية ادائها ؟
كيف نصلى و كم مرة نصلى ؟
كيف نصوم و متى نصوم ؟
ما هو الحج بالنسبة لكم ؟ و كيف تفسرون مناسكه ؟
ما هو دليلكم على صحة تفسيركم لتلك الشعائر او الاركان ؟

و اترك لكم الحديث ...






xx الطب الاسلامى يتحدى الطب الحديث و يهزمه هزيمة ساحقة - [الدين الاسلامي]
24/12/2007, 18:40:20
وجدت هذا الموضوع فى احد منتديات الاطباء المسلمين
و يتحدث فيه صاحب المقال عن الاعجاز الطبى و المعرفة الخارقة لاولياء الاسلام الذين هزموا الطب الحديث
و اترككم مع الموضوع

1)لِمَ كان في الرأس شؤن ؟لِمَ جعل الشعر عليه من فوقه ؟
2)لِمَ خلت الجبهة من الشعر ؟
3)لِمَ كان الحاجبان من فوق العينين ؟
4)لِمَ كان ثقب الأنف في أسفله ؟
5)لِمَ جعلت الشفّة والشارب من فوق الفم ؟
6)لِمَ جعلت اللحية للرجال ؟
7)لِمَ خلت الكفّان من الشعر ؟
flowersلِمَ كان القلب كحبّ الصنوبر ؟
9)لِمَ كانت الكلية كحبّ اللوبياء ؟
أسئاة محيرة اليس كذلك؟؟؟؟!!! لكن الإجابة موجودة عند الإمام جعفر الصادق عليهما السلام.

مناظرة الإمام الصادق ( عليه السلام ) مع طبيب هندي

حضر الإمام الصادق ( عليه السلام ) مجلس المنصور يوماً ، وعنده رجل من الهند يقرأ كتب الطب ، فجعل ( عليه السلام ) ينصت لقراءته ، فلمّا فرغ الهندي قال له : يا أبا عبد الله أتريد ممّا معي شيئاً ؟ قال ( عليه السلام ) : ( لا ، فإنّ معي ما هو خير ممّا معك ) ، قال : وما هو ؟

قال ( عليه السلام ) : ( أداوي الحار بالبارد ، والبارد بالحار ، والرطب باليابس ، واليابس بالرطب ، وأردّ الأمر كلّه إلى الله عزّ وجل ، وأستعمل ممّا قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأعلم أنّ المعدة بيت الداء ، وأنّ الحمية هي الدواء ، وأعوّد البدن ما اعتاد ) .

فقال الهندي : وهل الطبّ إِلاّ هذا ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( أفتراني عن كتب الطبّ أخذت ؟ ) قال : نعم ، قال ( عليه السلام ) : ( لا والله ، ما أخذت إِلاّ عن الله سبحانه ، فأخبرني أنا أعلم بالطبّ أم أنت ؟ ) فقال الهندي : لا ، بل أنا ، فقال ( عليه السلام ) : ( فأسألك شيئاً ) ، قال : سل .

قال ( عليه السلام ) : ( أخبرني يا هندي : لِمَ كان في الرأس شؤن ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ جعل الشعر عليه من فوقه ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ خلت الجبهة من الشعر ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ كان لها تخطيط وأسارير ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ كان الحاجبان من فوق العينين ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ جعل العينان كاللوزتين ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ جعل الأنف فيما بينهما ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فَلِمَ كان ثقب الأنف في أسفله ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فَلِمَ جعلت الشفّة والشارب من فوق الفم ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فَلِمَ احتدَّ السنّ وعرض الضرس وطال الناب ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ جعلت اللحية للرجال ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ خلت الكفّان من الشعر ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ خلا الظفر والشعر من الحياة ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ كان القلب كحبّ الصنوبر ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ كانت الرئة قطعتين ؟ وجعل حركتها في موضعها ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ كانت الكبد حدباء ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ كانت الكلية كحبّ اللوبياء ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ جعل طيّ الركبتين إلى خلف ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ تخصّرت القدم ؟ ) قال : لا أعلم .

فقال ( عليه السلام ) : ( لكنّي أعلم ) ، قال : فأجب .

قال ( عليه السلام ) : ( كان في الرأس شؤن لأنّ المجوّف إِذا كان بلا فصل أسرع إليه الصداع ، فإذا جعل ذا فصول كان الصداع منه أبعد ، وجعل الشعر من فوقه لتوصل بوصوله الأدهان إلى الدماغ ، ويخرج بأطرافه البخار منه ، ويردّ الحرّ والبرد عليه ، وخلت الجبهة من الشعر لأنّها مصبّ النور إلى العينين .

وجعل فيها التخطيط والأسارير ليحتبس العرق الوارد من الرأس إلى العين ، قدر ما يميطه الإنسان عن نفسه ، وهو كالأنهار في الأرض التي تحبس المياه ، وجعل الحاجبان من فوق العينين ليردّا عليهما من النور قدر الكفاية ، ألا ترى يا هندي أنّ من غلبه النور جعل يده على عينيه ، ليردّ عليهما قدر كفايتهما منه ، وجعل الأنف فيما بينهما ليقسّم النور قسّمين إلى كل عين سواء .

وكانت العين كاللوزة ليجري فيها الميل بالدواء ، ويخرج منها الداء ، ولو كانت مربّعة أو مدوّرة ما جرى فيها الميل ، وما وصل إليها دواء ، ولا خرج منها داء ، وجعل ثقب الأنف في أسفله لتنزل منه الأدواء المتحدّرة من الدماغ ، ويصعد فيه الأراييح إلى المشام ، ولو كان في أعلاه لما نزل منه داء ، ولا وجد رائحة .

وجعل الشارب والشفّة فوق الفم ، لحبس ما ينزل من الدماغ إلى الفم ، لئلا يتنغّص على الإنسان طعامه وشرابه ، فيميطه عن نفسه ، وجُعلت اللحية للرجال ليستغنى بها عن الكشف في المنظر ، ويعلم بها الذكر من الأُنثى ، وجعل السنّ حادّاً لأنّه به يقع العض ، وجعل الضرس عريضاً لأنّه به يقع الطحن والمضغ ، وكان الناب طويلاً ليسند الأضراس والأسنان ، كالاسطوانة في البناء .

وخلا الكفّان من الشعر لأنّ بهما يقع اللمس ، فلو كان فيهما شعر ما درى الإنسان ما يقابله ويلمسه ، وخلا الشعر والظفر من الحياة لأنّ طولهما سمج يقبح وقصّهما حسن ، فلو كانت فيهما حياة لألم الإنسان قصّهما ، وكان القلب كحبّ الصنوبر لأنّه منكس ، فجعل رأسه دقيقاً ليدخل في الرئة فيتروّح عنه ببردها ، لئلا يشيط الدماغ بحرّه .

وجُعلت الرئة قطعتين ليدخل بين مضاغطها ، فيتروّح عنه بحركتها ، وكانت الكبد حدباء لتثقل المعدة ، ويقع جميعها عليها فيعصرها ، ليخرج ما فيها من البخار ، وجعلت الكلية كحبّ اللوبياء ، لأنّ عليها مصبّ المني نقطة بعد نقطة ، فلو كانت مربّعة أو مدوّرة احتبست النقطة الأُولى إلى الثانية ، فلا يلتذّ بخروجها الحي ، إِذ المني ينزل من فقار الظهر إلى الكلية ، فهي كالدودة تنقبض وتنبسط ترميه أوّلاً ، فأوّلاً إلى المثانة كالبندقة من القوس .

وجعل طيّ الركبة إلى خلف ، لأنّ الإنسان يمشي إلى ما بين يديه ، فتعتدل الحركتان ، ولولا ذلك لسقط في المشي ، وجُعلت القدم مخصّرة ، لأنّ المشي إذا وقع على الأرض جميعه ثَقل ثُقل حجر الرحى ، فإذا كان على طرقه دفعه الصبي ، وإذا وقع على وجهه صعب نقله على الرجل ) .

فقال له الهندي : من أين لك هذا العلم ؟

فقال ( عليه السلام ) : ( أخذته عن آبائي ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرائيل عن ربّ العالمين جلّ جلاله ، الذي خلق الأبدان والأرواح ) .

فقال الهندي : صدقت ، وأنا أشهد أن لا إِله إِلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله وعبده ، وأنّك أعلم أهل زمانه .


الاكثر عجبا من الموضوع نفسه هو رد فعل الاطباء على هذه الخزعبلات التى لا تقنع طفلا صغيرا
الله اكبر و لا اله الا الله و انتصر الحق و سلمت يداك و جعلها الله فى ميزان حسناتك الخ الخ الخ
انا بالفعل حزين على عقولنا و ما يفعله بها هذا الايمان الاعمى
فما رايكم انتم ؟

xx فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ - [الدين الاسلامي]
18/12/2007, 22:38:30
فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (69
سورة الرحمن

من المعروف لكل البشر ان البلح و الرمان هما من انواع الفاكهة و ليست خضار و لا نباتات عشبية thinking 2
فلماذا يذكر الله النوع العام و هو الفاكهة  ثم يضيف اصناف من الفاكهة على انها انواع اخرى ؟؟؟؟
ثم لماذا بالذات رمان ؟ هل بسبب فوائده الصحية ؟ و لكن الفواكه كلها مفيدة صحيا و لم تقتصر الفائدة على الرمان
ام ان ذكر الرمان جاء من اجل اكمال الوزن للقافية   رمان ..تكذبان

xx حديث عن الرسول يتعارض مع المنطق - [الدين الاسلامي]
02/12/2007, 20:08:08
الزملاء الاعزاء  Rose

هناك حديث يقول
ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له
رواه البخاري (1145) و (6321) و(7494)، ومسلم (758) من حديث أبي هريرة.

كما نرى فان الحديث يعطينا معلومة مخالفة لقواعد المنطق و لا يمكن ان تتحقق حتى بالنسبة لقدرة الله
كما نعلم جميعا بان احد نتائج كروية الارض هو وجود الليل و النهار عليها طيلة الوقت اى ان الثلث الاخر من الليل موجود دائما على الارض و فى كل لحظة
فكيف يتفق ذلك مع القول بان الله ينزل الى السماء الدنيا فى الثلث الاخير من الليل ؟
و هذا يوصلنا الى احد الاحتمالات التالية

 ان نقول بان ذلك يعنى بقاء الله دوما فى السماء الدنيا ما دام هناك ليل فى منطقة ما على الارض و لكن ذلك يتعارض مع فعل النزول الذى يدل على ان ذلك الحدث ليس دائما بل متغيرا و محددا بشرط
او ان مرسل تلك المعلومة يعتقد بان الارض مسطحة و ان الثلث الاخير لليل هو ظاهرة تحدث فى كل مناطق الارض فى نفس الوقت و تنتهى فى نفس الوقت
فما قول الزملاء المسلمون؟




xx سؤال للمسلمين هل الله يمتلك جسدا ؟ - [اللادينية و الإيمان]
20/10/2007, 18:40:17
الصفات الجسدية التى وردت فى الاحاديث و القران هى صفات تصور الله بجسد انسان ( وجه, يد , قبضه, اصابع, ساق ) فما هو موقفكم من هذا التصوير ؟ هل تأخذون به حرفيا ام مجازيا ؟

http://www.moqatel.com/MOKATEL/Data/Behoth/Denia9/AsmaHosna1001/Mokatel8_28-2.htm#7


xx دورات الكون و دورات الانسان - [اللادينية و الإيمان]
19/10/2007, 00:08:26
الزملاء الاعزاء تحية طيبة Rose

كما تعلمون فمن اشهر النظريات التى تفسر الكون هى نظرية الدورات اللانهائية للكون اى  الانفجار العظيم ثم التوسع ثم الانكماش ثم انفجار اخر و هكذا الى ما لا نهاية
و لكن اين موقع الانسان من هذه النظرية ؟ دعونا ندرس الامر
هناك نظرية معروفة تقول بان البدايات المتشابهة تعطى نتائج متشابهة و من البديهى ان البدايات المتطابقة ستعطى نتائج متطابقة
و هذا يعنى بان مراحل تطور الكون و تطور الحياة فيه ستمر دوما بنفس الدورة و نفس البدايات و نفس النتائج فى كل دورة للكون
و هذا يعنى ايضا بان كل ما يحدث على الارض منذ نشاتها الى انتهائها سيعاد تكراره فى الدورات الاخرى القادمة من دورات الكون بنفس الحياة التى وجدت عليه بنفس خطوات التطور بنفس المخلوقات التى عاشت عليه و الاهم بنفس الاشخاص الذين ولدوا  و ماتوا على مر العصور!
و هذا يوصلنا الى نقطتين
الاولى      بان حياة الانسان غير منتهيه فهو خالد بخلود دورات الكون و كل منا قد عاش مرات لا تحصى فى السابق و سيعيش مرات لا تحصى فى المستقبل و سيكرر كل منا  ما فعله فى كل حياة عاشها بادق التفاصيل
النقطة الثانية بان هذه الفرضية تجزم بشكل لا يقبل الجدل بان الانسان مسير فى حياته و ليس مخيرا
فهو يكرر الى الابد كل ما يفعله فى حياته بسبب عوامل لا نهائية تؤثر فى اتخاذ ما يعتقد بانه قرارات او خيارات متاحة
و هى فى الواقع ليست خيارات بل افعال مبرمجة كبرمجة الكون نفسه تدفعه اليها العوامل البيئية و الاجتماعية و الاقتصادية و النفسيه التى يعيشها فى كل مرة كصور طبق الاصل تتكرر بتكرار الكون نفسه
فكل خطوة يخطوها و كل نفس يتنفسه و كل فعل يقوم به هو نتاج احداث بدأت بمولد الكون و تتابعت فى السببية الى ان اوصلته للفعل الذى يقوم به الان
حتى كتابتى لهذه السطور كانت محتمة  و مقررة كنتاج لعمليات نفسية بدات منذ الميلاد
قد تبدوا الفكرة غريبة  و لكن اعتقد بانها منطقيه ان جزمنا بتكرار دورات الكون يكون لزاما علينا ان نجزم بتكرار دورات الانسان !

xx الاعجاز العلمى فى القران... مناقشة و تحدي - [اللادينية و الإيمان]
11/06/2007, 15:35:43
اعزائي الاعضاء أضع تحت ايديكم هذا الموضوع الذى سيتحدث عن الاعجاز العلمي الموجود فى القران و السنة لمحاولة دراستها و الخروج بالاستنتاجات و اتمنى من الأعضاء المسلمين ان يشاركوا بوضع المواضيع التى لديهم و التى تتطرق للمعجزات فى القران او السنة على أساس مناقشتها و اثباتها اتباتا علميا و تقديم المراجع التى تحدثت عن ذلك الموضوع بشكل علمى محايد و الابتعاد عن النقاشات او الكلمات الشعرية الرنانة لكى يكون حديثنا مجديا كما اتمنى ان يشاركنا الملحلدين لدحر و تحدى هذه المواضيع على اساس علمى مثبت
و للبداية اضع بين ايديكم موضوع ماخوذ من السنه و أساسه الحديث النبوى الذى يقول
(إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء في الآخر شفاء). ذكره البزار، وكذلك التبريزي في (مشكاة المصابيح)، وابن حجر في (تلخيص الحبير).
فقد يبدو لنا للوهلة الاولى ان هذا الموضوع غير منطقى و غير مقبول ان تغمس الذبابة فى الطعام اذا سقطت على سطحه قبل اخراجها
و قد يبدوا غريبا  اكثر خصوصا بعد الشرح العلمى بان الرسول قد دلنا على هذه الطريقة العلميه فى عصر لم يكن به حتى ميكروسكوب
و اترككم مع الاثبات العلى الذى يؤكد صحة هذه الطريقة للتخلص من الامراض التى قد تنقلها الذبابة بسقوطها  على الطعام
يفوق عدد أنواع الذباب المعروفة في أنحاء العالم الآن (64000) نوع، ومن المعروف أن النوع يعني الذباب له نفس الصفات والطبائع والسلوك ونظام حياة واحد، وبعض الأنواع تضم المليارات من الأفراد التابعة له ويشترطون القابلية للتزاوج بين أفراد النوع الواحد. ومنه أنواع نافعة كثيرة كالنحل وذبابة الخل وغيرهما
ولكن ما يخطر على البال عند قراءة الحديث ذبابة المنزل أو بعض أنواع الذباب التى يحتك بها الإنسان مباشرة وتتعرض لأطعمته
والوجه السئ للذباب
هو الميكروبات التي تسبب له أمراضاً كثيرة، مثل الكوليرا (وتنتشر في شكل وباء يقتل المئات أحياناً)، التيفود، مرض النوم، الليشمانيا، حمى الباباتازي، الدوسنتاريا الأميبية، الدوسنتاريا البكتيريةن الإسهال الصيفي، السل، الجذام، الجمرة الخبيثة، والخراريج.. هذا إلى جانب نقل بيض بعض الديدان والطفيليات.
ولقد وصل عدد الميكروبات الضارة أحصاها أحد العلماء في شعر ذبابة واحدة إلى (6600000) ميكروب

وهناك وجه آخر للصورة

قدّم العالم دريلفي 12 ديسمبر 1923م ـ تقريباً عن أسباب تكرار ظهور وباء (جائحة) الكوليرا في الهند، وطرق مكافحته، وقد كان موفداً لهذا الغرض من رئاسة الصحة ا لبحرية والحجر الصحي المصري وبعد أن قام دريل وزملاؤه المتخصصين بدراسة الموقف وتقويمه، قدم هذا التقرير المسهب، الذي أثبت فيه ان البكتريوفاج (Bacteriophage) أي قاتل (أو بالغ أو آكل أو مفترس) البكتريا، أو الخلية البكتيرية البلعمية ـ هو العامل الوحيد في مكافحة وباء الكوليرا، ويوجد هذا العامل في براز الناقهين من هذا المرض، وأن الذباب ينقله من البراز إلى آبار ماء الشرب فيشربه الأهالي. وحين يظهر البكتريوفاج القوي في ذباب البلاد ومائها تنطفئ جذوة الكوليرا.

وحصل دريل وزملاؤه على البكتريوفاج القوي من جسم الذباب، وتوصل إلى أن الحصانة (المناعة) الحقيقية يحققها الأهالي بعد دخول البكتريوفاج في أمعائهم بشرب ماء أو بتناول الأغذية المحتوية عليه والمنقولة إليها بواسطة الذباب.

نشرت جريدة التجارب الطبية في عددها 1037/4الصادر في عام 1927م تحت عنوان: (الباكتريوفاج من ذباب البيوت) : لقد أطعم الذباب الذي يألف البيوت من مزرعة الجراثيم الممرضة، وبعد حين اختفى أثر الجراثيم التي في الذباب وماتت كلها، وظهرت في الذباب مادة قاتلة للجراثيم تسمى (باكتريوفاج) وهي مادة ذات أثر قوي ضد أربعة أنواع من الجراثيم الممرضة.

كما ذكرت المقالة أن خلاصة من الذباب في محلول ملحي فسيولوجي وجد أنها تحتوي هذا العامل " الباكتريوفاج " وكذلك مادة أخرى ليست من هذا النوع ولكنها مفيدة في الدفاع العضوي ضد أربعة أنواع أخرى من الجراثيم الممرضة.

· ذكر (بريفيلد) أيضاً، أن الباحث (موفيتش) نجح عام 1947م في عزل مضادات حيوية من مزرعة للفطور التي تعيش على جسم الذبابة ووجدها ذات مفعول قوي على جراثيم سلبية لصبغة جرام (مثل جراثيم الزحار والتيفويد)، ووجد أن جراماً واحداً منها يحفظ أكثر من ألف لتر من اللبن من التلوث بالجراثيم المذكورة.

· وفي سنة 1948م، عزل (بريان)، (كوتيس)، (هيمنج)، (جيفيريس)، (ماكجوان)، من بريطانيا، مادة مضادة للحيوية تسمى (كلوتينيزين)، وذلك من أنواع تابعة لفصيلة الفطور التي تعيش في الذبابة، ومن بينها جراثيم الدوسنتاريا والتيفويد.

· وفي سنة 1949م، عزل (كوماس)، (فارمر) ـ من إنجلترا، (جريان)، (روث)، (اتلنجر)، (بلانتر) ـ من سويسرا ـ مادة مضادة للحيوية تسمى (انياتين)، وذلك من فطور تعيش في الذبابة. وتؤثر هذه المادة بقوة في جراثيم سالبة وجراثيم موجبة لصبغة جرام، وفي بعض الفطور الأخرى، مثل جراثيم الدوسنتاريا والتيفويد والكوليرا. وتكفي كمية قليلة من هذه المادة المعزولة من جسم الذبابة لقتل أو إيقاف نمو هذه الجراثيم المرضية.

· كما تمكن العالمان الإنجليزيان (ارنشتاين)، (كوك) والعالم السويسري (روليوس)، في عام 1950من عزل مادة أسموها (جافاسين) وذلك من فطر ينتمي إلى نفس الفصيلة المذكورة سابقاً، وهو يعيش على الذباب، واتضح لهم أن هذه المادة تقتل جراثيم مختلفة من بينها الجراثيم السالبة لصبغة جرام والجراثيم الموجبة لصبغة جرام. مما يفيد في مكافحة الجراثيم التي تسبب أمراض الحميات التي يلزمها فترة حضانة قصيرة.

نشر العالمان المصريان د/محمود كامل ، د/محمد عبد المنعم حسين، مقالة في مجلة الأزهر (القاهرة) ـ عدد شهر رجب 1378هـ تحت عنوان : " كلمة الطب في حديث الذبابة"، ضمناها كثير من الأخبار والمعلومات. وذكرا أن الذباب ينقل أمراضاً كثيرة، وذلك بواسطة أطراف أرجله، أو في برازه. وإذا وقعت الذبابة على الأكل، فإنها تلمسه بأرجلها الحاملة للميكروبات الممرضة، وإذا تبرزت على طعام الإنسان، فإنها ستلوثه أيضاً بأرجلها. أما الفطور (الفطريات) التي تفرز المواد الحيوية المضادة، فإنها توجد على بطن الذبابة، ولا تنطلق مع سوائل الخلايا المستطيلة لهذه الفطور (والتي تحتوي المواد الحيوية المضادة) إلا بعد أن يلمسها السائل الذي يزيد الضغط الداخلي لسائل الخلية، ويسبب انفجار الخلايا المستطيلة، واندفاع البذور والسائل إلى خارج جسم الذبابة.

· نشرت جريدة " الأهرام " بالقاهرة في عددها الصادر يوم 2يوليو 1952م، مقالة للأستاذ/مجدي كيرلس جرجس(وهو مسيحي مصري)، ورد فيها : وهناك حشرات ذات منافع طبية، ففي الحرب العالمية الأولى، لاحظ الأطباء أن الجنود ذوي الجروح العميقة الذين تركوا بالميدان لمدة ما، حتى ينقلوا إلى المستشفى، قد شفيت جروحهم والتأمت بسرعة عجيبة، وفي مدة أقل من تلك التي استلزمتها جروح من نقلوا إلى المستشفى مباشرة.

وقد وجد الأطباء أن جروح الجنود الذين تركوا بالميدان تحتوي على " يرقات " بعض أنواع " الذباب الأزرق" وقد وجد أن هذه " اليرقات " تأكل النسيج المتقيح في الجروح، وتقتل " البكتريا" المتسببة في القيح والصديد.

وقد استخرجت مادة (الانثوين) من " اليرقان" السالفة الذكر، واستخدمت كمرهم رخيص، ملطف للخراريج والقروح والحروق والأورام. وأخيراً عُرف التراكيب الكيميائي لمادة (الانثوين) وحضرت صناعياً، وهي الآن تباع بمخازن الأدوية.

وهناك أمثلة عديدة لاستخدام عجائن يدخلون فيها الذباب لعلاج الكثير من الأمراض والإلتهابات فى الطب العربى فى تذكرة داود الأنطاكى وقانون الطب لابن سينا

وفي العصر الحديث، فجميع الجراحين الذين عاشوا في السنوات التي سبقت اكتشاف مركبات السلفا ـ أي في السنوات العشر الثالثة من القرن العشرين ـ رأوا بأعينهم علاج الكسور المضاعفة والقرحات المزمنة بالذباب، وكان الذباب يربى لذلك خصيصاً. وكان هذا العلاج مبنياً على اكتشاف (باكتريوفاج) القاتل للجراثيم، على أساس أن الذباب يحمل في آن واحد الجراثيم التي تسبب المرض، وكذلك الباكتريوفاج الذي يهاجم هذه.

المشكلة فى أن الذباب تعافه النفس
وأن الميكروبات تنتقل بواسطة أرجله ولكن إذا غمس وأغرق فى الشراب تغير الوضع بإضافة الفطريات المضادة للميكروبات التى سرعان ما تنتفخ لوجود السوائل وتنفجر منتجة مضادات حيوية فعالة للكثير من الميكروبات

وهذا الحديث النبوي لم يدع أحداً إلى صيد الذباب ووضعه عنوة في الإناء ولم يشجع على ترك الآنية مكشوفة بل هناك أحاديث تنهى عن ترك الآنية مكشوفة

مجتمع جزيرة العرب كان من المجتمعات الفقيرة التى لا تلقى الطعام وتتخلص منه لمجرد سقوط ذبابة به وما زالت هناك مجتمعات شديدة الفقر لدرجة حدوث المجاعات
فيقع الذباب على الطعام أو الشراب، فيلمس بأرجله الملوثة بالجراثيم هذا الطعام أو الشراب، فيلوث بهذه الجراثيم، وقد يتبرز فيه فتخرج مع البراز تلك الجراثيم الممرضة في الطعام أو الشراب.
إذا أخذت الذبابة من الطعام أو الشراب، وألقيت خارجة دون غمس، بقيت هذه الجراثيم في مكان سقوط الذبابة(أي : الطعام أو الشراب)، فإذا تناول الإنسان هذا الطعام أو الشراب الملوث دخلت الجراثيم إليه.
أما إذا غمست الذبابة كلها، فإن هذه الحركة تحدث ضغطاً داخل الخلايا الفطرية الموجودة مع جسم الذبابة، فتزيد توتر البروز والسوائل الموجودة بداخلها زيادة تؤدي إلى انفجار الخلايا وخروج الإنزيمات (الخمائر) المهلكة بجراثيم المرض، فتقع على الجراثيم التي تنقلها الذبابة فتهلكها.. وهكذا يصبح الطعام أو الشراب طاهراً من الجراثيم الممرضة.. وهكذا توصل العلماء إلى بيان علمي للحديث النبوي الذي يؤكد ضرورة غمس الذبابة كلها في الطعام أو الشراب، ليخرج من بطنها الدواء الذي يكافح ما يحمله من داء.

إن الأمر المتوقع والمنطقي أن غمس الذباب يزيد من عدد الجراثيم التي تسقط منه في الماء أو الطعام، وذلك لأنها تعطي فرصة أكبر لسقوط الجراثيم عن سطحه، بخلاف وقوفه على الطعام أو الشراب، لأن الذي يمس منه هو أطرافه وخرطومه وأطراف أجنحته، بينما في الغمس يسقط كله. هذا لو كان الأمر عادياً ومتوقعاً.

بينما أظهرت التجارب عكس ذلك تماماً، وهذا هو المذهل في الأمر، نتيجة تجارب كثيرة جداً وتكررت في مدة تزيد عن سنتين في كل من جدة والقاهرة، وفي معامل (مختبرات) الجامعات، ومن قبل أساتذة مختصين هدفهم هو الناحية العلمية، وإن كانوا قد فرحوا بالنتائج التي توصوا إليها.

هل ذكر الأجنحة في الحديث النبوي يفيد التخصيص، أم انه أمر اعتباري؟ في مناقشته لهذا الموضوع، أجاب د/محمد سعيد السيوطي[19]عن هذا السؤال بقوله : (وأما ما ورد في صدر الحديث الشريف (إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه)، فالغمس هو لأجل أن يدخل الباكتريوفاج الشراب (أو الطعام)، وقد ثبت أن أثراً زهيداً منه يكفي لقتل جميع الجراثيم المماثلة، أي التي نشأ عنها الباكتريوفاج والجراثيم القريبة منها. وحيث ورد في نص الحديث (فليغمسه)، أي : فليغمس الذبابة كلها، فقد دخل في الغمس جسمها مع جناحيها، ولم يرد في الحديث غمس الجناحين فقط، مما دل على أن الداء والشفاء في الجناحين أمر اعتباري لا يفيد التخصيص، والأمر بغمسها يؤكد ذلك، وهو لأجل تطهير الشراب من الجراثيم، وذلك بإدخال الباكتريوفاج(عامل الشفاء) والجراثيم، وتحقق وظيفتهما على حمل ونقل الجراثيم والباكتريوفاج فقط.

الدكتور معتز المرزوقي[22]أوضح أن حديث الذباب ـ الذي نحن بصدده ـ يتضمن معجزتين علميتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم أحداهما وجود الميكروب في جانب من الذبابة ووجود المضاد الحيوي (antibiotic) في الجانب الآخر، على اعتبار أن الجناح في اللغة يدل على الميل أو الجانب، ويؤيده قول الله تعالى : (واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء )[سورة طه]. وأما المعجزة الثانية فهي في كلمة (فليغمسه)، لأن الغمس يتضمن ولوج المنطقة التي بها فطريات (فطور) حاملة للمضادات الحيوية وللميكروبات ولأن عملية الغمس تسمح للسائل أن ينتشر إلى الغشاء بالانتشار الغشائي حتى ينفجر هذا الغشاء ويخرج السيتوبلازم الذي يحتوي مضادات الميكروبات التي يكفي (2) مللي جرام منها لتطهير ألف لتر من اللبن الملوث بجميع الميكروبات


                                                                                             2

الداء والدواء في جناحي الذبابة

الأستاذ الدكتور / مصطفى إبراهيم حسن
أستاذ الحشرات الطبية ومدير مركز أبحاث ودراسات الحشرات الناقلة للأمراض
كلية العلوم (بنين) – جامعة الأزهر – القاهرة – مصر

ملخص البحث:
تم إجراء هذا البحث للتعرف علي الداء والدواء في " حديث الذباب" للرسولصلى الله عليه وسلم. للرد على المتشككين في هذا الحديث . تم عزل 9 أنواع من البكتريا موجبة وسالبة الجرام ، بالإضافة الي نوعين من الخميرة (فطريات) . تم عزل هذه الكائنات من الجناحين الايمن والأيسر لأربعة أنواع من الحشرات وهي : الذبابة المنزلية Musca domestica، ذبابة الاصطبل الكاذبة Muscina stabulans، ذبابة الرمل Phlebotomus papatasi، و البعوضة المنزلية Culex pipiens . تم تجميع هذه الحشرات من بيئات مختلفة في محافظات (الجـيزة ، القاهرة وجنوب سيناء) وذلك بواسطة الشبكة الهوائية أو بشفاط البعوض الكهربائي . تم عزل الكائنات الدقيقة باستخدام ست أوساط غذائية مختلفة اختيارية وغير اختيارية وذلك لعزل أكبر عدد من الكائنات الدقيقة . سجلت أعداد البكتريا المعزولة من أوساط الآجار المغذي بمستخلص الخميرة وتربتوز الدم اكبر عدد بين كل الأنواع المعزولة أثبتت الدراسة أن بكتريا Bacillus circulans- (ت بيغلي كانت أقوى نوع بكتيري في إفراز المادة الأيضية الأكثر فاعلية .
ولقد تم عزل هذا النوع الخطير من الجناح الأيمن لكل من الذبابة المنزلية وذبابة الاصطبل الكاذبة . أظهرت الصفات الفيزيائية والكيميائية للمادة الأيضية الخالية من الشوائب أنها مركب ذات طبيعة اروماتية وتم تحديد الصيغة الكيميائية للمركـب وهي C30H37N4SO9. تم دراسة النشاط ضد الميكروبي لهذه المادة علي أنواع كثيرة من الميكروبات المعزولة من الذباب وميكروبات أخري من خــارج الذباب وكانت أكثرها تأثيرا بالمركب هي البكتريا موجبة الجرام المسببة للأمراض وكان اقل تركيز كافي لإحداث عملية تثبيط نمو البكتريا الضارة هو ٍ5 ug/ml.

المقدمة
إن البحث في مجال الميكروبات المصاحبة للحشرات يعتبر من الدراسات المثيرة ، حيث إن العلاقة بين الميكروبات والحشرات قد تكون علاقة حمل Phoresyفقط أو علاقة تكافيلية أو متعابشة . أن دور الميكروبات المصاحبة للحشرات في نقل المرض أو إفساد الغذاء . تم دراسته بواسطة العديد من العلماء Taylor (1935) ، Grecnberg (1973)، Alcanos and Frishman (1980)، Mcoay et al (1982). ولقد ناقش علماء آخرون علاقة المعايشة بين الميكروبات والأنواع المختلفة من الحشرات مثل Breznak (1982)، Fouda (1984)، Hassan et al (1996, 1998a, 1980b, 2000). فحص Ghanem et al (1986)أنواع البكتريا المتواجدة علي السطح الخارجي وفي أعضاء ثلاثة أنواع مختلفة من الحشرات .
لم يتم الحصول علي أي مرجع عربي أو أجنبي درس أنواع الميكروبات المختلفة المصاحبة لأجنحة أي نوع من الذباب . ويعتبر هذا البحث هو أول بحث يقدم في هذا المجال علي المستوى الدولي والمحلي .


صورة لذبابة المنزل
يهدف البحث الحالي الي عزل الأنواع المختلفة من الميكروبات المتواجدة علي جناحي ثلاثة أنواع من الذباب هي : الذبابة المنزلية ، ذبابة الاصطبل الكاذبة ، ذبابة الرمل بالإضافة الي البعوضة ، وذلك من اجل الوصول الي حقائق علمية والتعرف علي الداء والدواء في جناحي الذباب مصداقا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم . وهو من الأحاديث الصحيحة . كما رواه العديد من الرواة .
الحديث النبوي : سندا ومتناً :
ذكر (الدكتور/ خليل إبراهيم سلام خاطر، سند الحديث ومتنه في كتابه (الإصابة في حديث الذبابة). وأيضاً نقل عنه الدكتور/ كارم غنيم سند الحديث ومتنه في كتابه الإشارات العلمية في الأحاديث النبوية . ولقد روى الحديث العديد من الرواة مثل :
روى البخاري في صحيحــه وابن ماجه في سـننه عن أبى هريرة قول رسول اللهصلى الله عليه وسلم: ( إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه ، فإن في أحد جناحيه داء وفى الآخر شفاء ) . ذكره البزار، وكذلك التبريزى في (مشكاة المصابيح)، وابن حجر في (تلخيص الحبير).
وروى البخاري في صحيحه وابن ماجه في سننه وأحمد في مسنده عن أبى هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه - كله - ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفى الآخر شفاء ) . ذكره البزار ، وكذلك التبريزي في ( مشكاة المصابيح ) ، وابن حجر في (تلخيص الحبير ) .
وروى البخاري في صحيحه من حديث أبى هريرة أن رسول اللهصلى الله عليه وسلمقال : ( إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه ، فإن في أحد جناحيه داء وفى الآخر شفاء ) . وامقلوه يعنى إغمسوه ،كما ورد في النهاية لابن الأثير.
وروى ابن ماجه في سننه عن أبى سعيد الخدرى أن رسول اللهصلى الله عليه وسلمقال: ( أحد جناحىْ الذباب سم والآخر شفاء ، فإذا وقع في الطعام، فامقلوه، فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء ).
وروى النسائي وابن ماجه في سننيهما عن أبى سعيد الخدرى أن رسول اللهصلى الله عليه وسلمقال: (إن في أحد جناحي الذباب سم والآخر شفاء، فإذا وقع في الطعام، فامقلوه، فإنه يقدّم السم ويؤخر الشفاء ).

صورة لذبابة ملقاة في إناء فيه طعام
هذا ، وقد أورد صـاحب ( مصباح الزجاجة )(1)حديثا مختصرا عن النسائي في (السنن الصغرى ) عن عمرو بن على عن يحيى بن سعيد القطان عن ابن أبى ذئب ، بلفظ إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليمقله ) .
وعن ابن أبى ذئب حدَّث أحمد في مسنده ، أيضا، فقال : حدّثنا يحيى ، حدّثنا ابن أبى ذئب قال : حدثني سعيد بن خالد عن أبى سلمة، عن أبى سعيد الخـدري، عن النبيصلى الله عليه وسلمقال إذا وقع الذباب في طعام أحدكم فامقلوه ) .
وروى أحمد في مسنده ، أيضاً ، عن وكيع عن ابراهيم بن الفضل ، عن سعيد بن أبى سعيد عن أبى هريرة قال : قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم : (إذا وقع الذباب في طعام أحدكم أو شرابه فليغمسه ثم يخرجه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء ، وإنه يقدِّم الداء ).
وروى أحمد في مسنده ، أيضاً ، عن يونس ، عن ليث ، عن محمد ، عن القعقاع ، عن أبى صالح ، عن أبى هريرة ، عن رسول اللهصلى الله عليه وسلمأنه قالإن الذباب في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، فإذا وقع في إناء أحدكم فليغمسه، فإنه يتقى بالذي فيه الداء، ثم يخرجه).
روى الدارمي في سننه عن سليمان بن حرب، عن حماد بن سلمة، عن ثمامة بن عبد الله ابن أنس، عن أبى هريرة عن النبيصلى الله عليه وسلم قال: (إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء ) .
وروى البخاري في صحيحه عن قتيبة ، عـن اسماعيل بن جعفر، عن عتبة بن مسلم مولى بنى تيم ، عن عبيد بن حنين مـولى بنى زريق، عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال: ( إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه ، فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء ).
تتبّع صاحب كتاب ( الإصابة ) (2)سند حديث الذبابة في باب كامل من كتابه ، وجعل الفصل الأول فيه حول طرق هذا الحديث ، والفصل الثاني فيه حول دراسة أسانيد هذا الحديث . أما طرق الحديث فتناول فيها خمساً، هي: طرق حديث أبى هريرة، طرق حديث أبى سعيد الخدري، طرق حديث أنس بن مالك، وطرق حديث علىّ بن أبى طالب..
أما حديث أبى هريرة فقد رواه البخاري من طريقين ، ورواه كل من أبى داود وابن ماجه من طريق واحد ، وأخرجه أحمد بن حنبل من عشر طرق ، ورواه الدارمي من طريقين ، ورواه البيهقي من ثلاث طرق، ورواه كل من ابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود من طريق واحد ، ورواه الطحاوي من ست طرق ، ورواه البغوي من ثلاث طرق ، ورواه ابن السكن وابن عبد البر ، .. الخ. هكذا، حتى أحصى صاحب الكتاب أربعاً وثلاثين طريقاً من حيث الإجمال، واثنين وأربعين طريقاً من حيث التفصيل ، وقد أثبت رواة الحديث كل هذه الطرق .
ثم تناول طرق حديث أبى سعيد الخدري ( للذبابة ) ، وقد أخرجه أحمد بن حنبل من طريقين ، وكل من النسائي وابن ماجه وابن حبان وأبى داود الطيالسي والبيهقي وابن قتيبة وأبى عبيد وابن عبد البر والبغوي وعبد بن حميد ، من طريق واحد ، ورواه الطحاوى من طريقين، وكذلك الطبرانى وأبو يعلي والحاكم .. إلخ .
وكذلك فعل صاحب الكتاب بالنسبة لطرق الحديث عند أنس بن مالك وعند علىّ بن أبى طالب . وأما رواية الأخير - َكرَّمَ الله وجهه - فأخرجها ابن النجار ، ولفظها : ( في الذباب: أحد جناحيه داء، وفي الآخر شفاء، فإذا وقع في الإناء، فأرسبوه، فَيَذْهَبَ شفاؤه بدائه ).
ثم تناول صاحب الكتاب دراسة أسانيد الحديث من طرقه المختلفة، وأثبت في هذه الدراسة بما لا يدع مجالاً لشك صحة هذا الحديث، فهو إذن حديث صحح، بل هو من أعلى درجات الصحة. ثم ختم بقوله : إن هذا الخبر ( أيْ: حديث الذباب ) قد كثرت طرقه بحيث زادت على خمسين طريقا ، كما هو مرسوم في " شجرات الرواية " ، لكل من حديث أبى هريرة وأبى سعيد وأنس - رضي الله عنهم أجمعين . كما أن هذه الطرق قد وردت بأسانيد صحيحة ورجالها ثقات .. وبهذا يتبيّن أن هذا الحديث صُحَّيحَ من حيث الرواية والسند ، وأن حكم أئمتنا عليه بالصحة قول صحيح سليم ، لا غبار عليه ، وأن من خالف وأنكر - من حيث الرواية - فعليه البرهان ، وهيهات ، وأنىَّ له ذلك ، وقد رواه الأئمة الثقات الأثبات ، والحمد لله .
والحديث النبوي لم يدع أحداً إلى صيد الذباب ووضعه عنوة في الإناء ، ولم يشجع على ترك الآنية مكشوفة ، ولا على الإهمال في نظافة البيوت والشوارع ، ولا يتعارض مع الحماية من أخطار انتشار الذباب بأية صورة ، ولم يجبر من وقع الذباب في إنائه واشمأز من ذلك علي تناول ما فيه : (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) .
وهذا الحديث لا يمنع أحداً من القائمين علي صحة الناس، ولا من الأطباء من التصدي للذباب ومقاومته بالوسائل المختلفة.
ولا يمكن أن يتبادر إلي الذهن (ذهن علماء الدين أو غيرهم) أن هذا الحديث يدعو إلى إقامة مزارع للذباب.
ولكننا إذا أخذا آخر الحديث، " فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاءً ". فإننا نجد رسولنا الكريم يدعونا إلى البحث والتوجه إلي دراسة الذباب لمعرفة ماهو الداء الذي يوجد على احد جناحي الذباب ، وأيضا الي معرفة الدواء أو الشفاء الذي يوجد علي الجناح الآخر وذلك لكي يتوصل علماء المسلمين الي الأدوية التي تعالج الأمراض التي ينقلها الذباب .
وبدراسة الحديث نجد انه يتضمن علوم الفيزياء ، الطب ، الصيدلة ، الميكروبيولوجي ، الحشرات بالإضافة إلى علوم الدين واللغة .

الطرق والوسائل المستخدمة
1 – جمع الذباب :
تم جمع نوعين من الذباب غير الماص للدم هما : الذبابة المنزلية ، وذبابة الاصطبل الكاذبة . كما تم تجـميع ذباب الرمل التي تمص دم الإنسـان والحيوان وأيضا تم جمع البعوضة المنزلية التي تتغذى علي دم الإنسان والحيوان . هذه الحشرات تم جمعها من محافظات القاهرة ، الجيزة ، وجنوب سيناء . وتم نقل الحشرات في أنابيب معقمة الي المختبر لتشريحها وعزل الكائنات الدقيقة منها .
2 – تشريح الذباب:
تم تشريح الذباب لفصل كل من الجناح الأيمن والجناح الأيسر لكل ذبابة وذلك بأدوات تشريح دقيقة ومعقمة وذلك لعدد 20 حشرة من كل نوع ، بعد ذلك تم وضع كل من الجناح الأيمن والجناح الأيسر كل علي حده لكل ذبابة في محلول فسيولوجي معقم ( 0.9 شلامين) .
3 – عزل الكائنات الدقيقة :
تم اخذ 50 ميكرولتر من كل عينة وتم وضعها علي المزارع البكترية الآتية :
1-Nutrient agar emended with 1% yeast extract.
2-Nutrient agar emended with 5% sheep blood
3-MaConkey's agar
4-Starch nitrate agar
5-Tryptose blood agar
6-Staphylococcus media
تم وضع الأوساط البكتيرية السابقة في حضانة درجة حرارتها 30°م تحت ظروف هوائية. تم عد البكتريا (الوحدات المكونة للمستعمرة (CFUبعد 48 ساعة بعد ذلك تم تعريف البكتريا حتى مستوي النوع . وذلك طبقا للمرجع التصنيفي للبكتريا لكل من (1944) Holt et al.,, (2004) Honda et al .
4 – التحليل الحصري للنشاط ضد الميكروبي :
تم ذلك بواسطة أقراص الورق التحليلية وذلك لدراسة النشاط ضد الميكروبي لأنواع البكتريا المختلفة ضد بعضها .
5 – عملية التخمر:
تم دراسة تأثير أقوى مزارع بكترية تم عزلها من الطريقة السابقة ضد بعضها من اجل الحصول علي أقوى نوع من البكتريا ذات فاعلية ضد الأنواع الأخري .
6 – استخلاص وتنقية المركب الآيضي :
تم اختيار المذيب العضوي المناسب باستخدام Bioautographic techniqueوذلك عند قيم pHمختلفة . ثم تنقية المستخلص بواسطة Thin layerand column chromatography .
كما تم استخدام الجهاز الأول مرة ثانية لتأكيد نقاوة نشاط المركب الآيضي للتحليل الطيفي.
تم دراسة Spectroscopyللمركب النشط النقي باستخدام الاشعة فوق البنفسجية (UV)وجهاز Spectrophotometerوايضا الأشعة تحت الحمراء (IR)كما تم الحصول علي Mass spectral Dataبواسطة جهاز Hp mudel MS 5988
7 – تقييم اقل تركيز مثبط للبكتريا (MIC):
تم ذلك باستخدام طريقة Agar Diffusion Methodللحصول علي اقل تركيز مثبط للمركب النشط ضد الأنواع المختلفة من البكتريا ، الخميرة والفطريات المعزولة من الذباب ومن خارج الذباب .

النتائج والمناقشة
أسفر فحص جناحي كل من الذبابة المنزلية، وذبابة الاصطبل الكاذبة، ذبابة الرمل والبعوضة عن وجود تنوع كثيف وعديد لأنواع الكائنات الدقيقة المتواجدة عليها. ولقد سجلت أعلى كثافة عددية وتعدد لأنواع الكبتريا والفطريات علي جناحي ذبابة الاصطبل الكاذبة والذبابة المنزلية كما هو مبين في جدول (1) . تواجدت البكتريا موجبة الجرام بكثافة عددية اكبر من مثيلتها في البكتريا سالبة الجرام. سجل الجناح الأيمن أعلى كثافة عددية من البكتريا موجبة الجرام في كل انواع الذباب. وكما أشار Hassan, et al (1998a)أن التنوع الميكروبي علي الذباب يعكس البيئة التي يعيش فيها الذباب . أي أن لكل بيئة أنواع معينة من الكائنات الدقيقة تختلف عن أية بيئة أخرى . لوحظ أن البكتريا موجبة الجرام قد سجلت أعلى كثافة عددية من البكتريا سالبة الجرام . وهذا يوضح قدرتها علي المعيشة في الظروف الصعبة ، حيث أنها تتحمل الحرارة ، البرودة ، تأثير المواد الكيميائية والإشعاع . سجل جنس Bacillus50% من كل أجناس البكتريا المعزولة وخاصة البكتريا موجبة الجرام .
تتميز عزلات البكتريا سالبة الجرام جدول (2)بأن لها أهمية طبية خاصة من حيث قدرتها علي التسبب في كثير من الأمراض . ولقد تم عزل ثلاثة اجناس من هذه البكتريا هي : Salmonella، Erwinaو Pseudomonas. ويصيب الجنس الأخير الإنسان والحيوان وأيضا النبات . وللغرابة فلقد تم عزل هذا الجنس من الجناح الأيمن لذبابة الاصطبل الكاذبة علي الوسط الغذائي MacConkey.
ولقد تم عزل هذا الجنس بواسطة Ahmed et al (1995)من علي السطح الخارجي لكل من الذبابة المنزلية وذبابة الاصطبل وتعف الماشية ولقد اشترك الباحث الحالي في هذا البحث .
يوضح جدول (2)عزل سلالتين من الخميرة ، حيث وجد أن لها شكل بيضاوي ، وتتكاثر بواسطة التبرعم . ولقد لوحظ أن احدهما يفرز مادة عديدة السكريات حول الخلية . ولقد عزل الباحث في بحث سابق أنواع من الفطريات تسمي Empusa muscaeلديها القدرة على إفراز بعض المضادات الحيوية ، والتي تستطيع أن تقتل العديد من أنواع البكتريا سالبة وموجبة الجرام . ولقد تمكن كل من " ارنشتين " و " كوك " الانجليزيين في عام 1947 ، و "روليوس " السويسري في عام 1950م ، من عزل مادة مضادة للحيوية تسمي "جافاسين" من فطر من نفس الفصيلة التي ذكرناها والتي تعيش في الذبابة . تم أيضا في هذا البحث كما يوضح جدول (2)عزل بعض أنواع الاكتينومايستس والتي لها القدرة أيضا علي إفراز بعض المضادات الحيوية .
يوضح جدول (3) التأثير المضاد للبكتريا للأنواع المختلفة التي تم عزلها . لوحظ أن بعض أنواع البكـتريا مثل Erwina و Salmonella و Lactobacillus gasseriلها تأثير ضعيف ضد أنواع البكـتريا الأخرى . بينما هناك خمسة أنواع من البكتريا لها كفاءة عالـية في القضــاء علي أنـواع البكتريا الأخرى هي :B. circulans ، L. animalis، B. subtilis، P. aeruginosa و S. aureus.
ولقد تم تخمير هذه البكتريا وحللت لمعرفة تأثيرها ضد بعضها (جدول 4) .
يوضح جدول (4)وشكل (1)أن أكثر أنواع البكتريا فاعلية هي B.Circulansوكانت أقوى كائن من بين كل الأنواع ولقد لوحظ تواجد هذا النوع من البكتريا علي الجناح الأيمن للذباب وهي تتحمل درجات الحرارة العالية ، الاشعاع ، تأثير المواد الكيميائية والبرودة .
بعد ان تم اثبات ان B.Circulansهي أقوى انواع البكتريا المتواجدة والمعزولة من الجناح الأيمن للذباب ، تم اخضاعها لعزل المادة الفعالة منها . ولقد تم تحضيرها في صورة بودرة ، ليس لها شكل معين ولونها ابيض مصفر . ولوحظ أن درجة انصهارها 185°م . وتذوب في الكحول والكلورفورم كما أنها تذوب في الماء . ولكنها لا تذوب في اثير البترول .
تم تحليل المادة الفعالة باستخدام تحليل Thin layer chromatographyولقد اسفر ذلك عن وجود 5 أحماض امينية . كما أوضح التحليل وجود نسبة عالية من المحتوي النيتروجيني في المادة . تم تحليل المادة باستخدام Mass spectraللمادة النقية وتم تحديد الصيغة الكيميائية للمركب وهي C30H37N4SO9( شكل 2) .
يوضحجدول (5) Bioautographyللمادة الايضية الفعالة وتفاعلها مع المذيبات المختلفة ولوحظ أنها تتحرك كنقطة فردية .
يوضح شكل (3) تحليل المادة الفعالة بواسطة الامتصاص الطيفي للأشعة فوق البنفسجية UV. كما يوضح شكل (4) تحليل المادة باستخدام الأشعة تحت الحمراء IR. كما تم استخدام ايض 1H-NMRلتحليل هذه المادة ومعرفة تركيبها .
من كل التحـليلات السـابقة أتضـح ان المادة الفعالة مضـادة للحيوية لها تركـيب اروماتي . وتشابه في طبيعتها مركبات أخري لها طبيعة حلقية كما ورد في بعض الأبحاث (Zhang et al 1999).
يوضح جدول (6) اقل تركيز كاف لتثبيط نمو الكائنات الدقيقة Minimum Inhibatory Concentration (MIC). ولقد أتضح ان اقل تركيز من المادة الفعالة المعزولة كان لها تأثير قاتل ضد كثير من أنواع البكتريا سالبة أو موجبة الجرام ، ضد الخميرة ضد الفطريات الخيطية . يوضح شكل (6) منحني الوقت الكافي لقتل البكتــريا ولقد وجد ان اقل تركيز هو 5 mg/mlكاف لقتل أنواع كثيرة من البكتريا .
ولقد أتضح أن المادة الفعالة المعزولة لها تأثير نشط في هذا المجال ، حيث ان اعداد البكتريا قد اختزلت الي حوالي 0.01 % في وقت قصير . ولقد كانت أكثر أنواع البكتريا تأثرا هي : B. subtilisوS. aureus، وهما من أكثر أنواع البكتريا الممرضة للانسان وتسبب العديد من الأمراض مثل : التهابات العين ، خراج أو دمامل ، الحصف (داء جلدي) ، التهاب المثانة ، التهاب المعدة والقولون ، التهاب العظام ، إصابة الجهاز البولي التناسلي ، الجهاز العصبي المركزي وفساد الأطعمة وغيرها ... .

الاستنتاج
(وجه الإعجاز العلمي )
يتضح من النتائج السابقة وجود كثافة عددية عالية من أنواع عديدة من البكتريا علي جناحي الثلاثة انواع من الذباب ، بينما قلت اعداد البكتريا وانواعها علي جناحي البعوضة . كما أتضح أن أكثر أنواع البكــتريا شراسة هو نوع B. circulansالذي يفرز مادة مضادة للحيوية لكثير من انواع البكتريا الاخري سواء سالبة أو موجبة الجرام . ولقد لوحظ تواجد هذه البكتريا بكثافة عالية علي الجـناح الأيمن للذباب . كما لوحظ وجود انواع من الفطريات التي تفرز أيضا مواد مضادة للحـيوية لكثير من أنواع البكـتريا . كما أتضح قدرة البكتريا B. circulansعلي قتل الانواع الاخري من البكتريا في زمن قصير جدا . وهي البكتريا التي تنقل العديد من الأمراض للإنسان والتي تم ذكرها .


صورة للبكتريا B. circulans
إذا رجعنا الي نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ابي هريرة : " إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم ليطرحه فإن في احد جناحيه داء وفي الآخر شفاء " .
نجد أن حرف الفاء في " فليغمسه " يفيد السرعة ، بينما " ثم " تفيد التراخي والبطء . لذلك فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بغمس الذباب بسرعة لأنه يتعلق على سطح السائل لوجود التوتر السطحي وكلمة ثم بعد الغمس تعطي فرصة للأنواع المفيدة من البكتريا والفطريات لكي تفرز المواد المضادة للحيوية والدواء أو الشفاء) لكي تقضي علي البكتريا الضارة (الداء) . ولقد ثبت أنه حتى لو اكل الإنسان أو شرب من الإناء فإن المادة الفعالة تظل نشطه في امعاء الإنسان لان هذه البكتريا في حالة معايشه في أمعاء العائل . كما أنها تتحمل درجات الحرارة العالية، تأثير الإشعاع، تأثير المواد الكيميائية والبرودة أي ان الذباب حتى لو سقط في إناء به طعام أو شراب ساخن أو بارد فإن البكتريا المفيدة (الدواء) تظل نشطة وتفرز المادة الفعالة القاتلة لانواع الميكروبات الأخرى بأقل تركيز وهو 5 mg/ml. أي أن 5جم من المادة كافية لتعقيم 1000 لتر من اللبن أو أي سائل أو طعام .
ولعل عظمة الرسول صلى الله عليه وسلم في الأمر بغمس الذباب تتضح في ميكانيكية افراز المادة الفعالة (الدواء) حيث أن إفراز أنواع البكتريا النافعة والفطريات لهذه المواد لايتم إلا في وجود وسط ، وهو هنا الطعام أو الشراب الموجود داخل الاناء . حيث يسمح هذا الوسط لان يتقابل كل من الداء والدواء وجها لوجه بدون عوائق ويتم الالتحام وعند ذلك تقوم الكائنات المفيدة بالقضاء علي الكائنات الضارة . ولقد وجد أن المادة المضادة للحيوية والتي تقتل البكتريا سالبة أو موجبة الجرام لاتتحرر من الخلايا الفطرية إلا اذا امتصت السائل وعند ذلك فإنه بواسطة خاصية الضغط الاسموزي تنتفخ ثم تتفجر وتطلق محتوياتها التي تعتبر كالقنابل وتقوم بالقضاء علي البكتريا الضارة . ولوحظ أن هذه القنابل تقذف لمسافة 2 مم داخل السائل وهي مسافة تعتبر عظيمة بالنسبة لحجم الكائنات الدقيقة .


صورة لعين ذبابة المنزل مكبرة فسبحان المصور
وفي أبحاث كثيرة سابقة قام بها الباحث الحالي مع آخرون ، تم عزل معظم البكتريا الممرضة من علي السطح الخارجي للذباب وخاصة من علي الأرجل والبطن مثل بكتريا : الخمرة الخبيثة ، التيفود، الباراتيفويد، الدوسنتاريا، امراض العيون، الجهاز التنفسي، الجهاز الهضمي، الجهاز العصبي، الجهاز البولي التناسلي وغيرها كثير . لذلك فإنه عند غمس الذباب في الاناء فإن البكتريا المفيدة والتي تم استخلاص المادة الفعالة منها بالاضافة الي المواد ضد الحيوية المفرزة من الفطريات تقوم بالقضاء علي كل هذه الانواع الضارة . ولعلنا فهمنا الحكمة من قول سيد الخلق صلى الله عليه وسلم " فليغمسه " وفي احاديث أخرى " فامقلوه " أي فاغمسوه .
لقد لوحظ ان اعداد البكتريا بعد غمس الذبابة تتناقص كثيرا عما كانت عليه قبل الغمس ولذلك لان البكتريا المفيدة والفطريات تفرز المواد المضادة للحيوية التي تقتل البكتريا الضارة بعد سقوطها في السائل. وهذا البحث يفسر النتائج التي توصل إليها د/ نبيه عبد الرحمن باعشن والمشاركون معه في تناقص اعداد البكتريا في السائل بعد غمس الذبابة وليس زيادتها كما هو متوقع (د/ خليل خاطر – مرجع سابق) .
ولعلنا في هذا البحث قد القينا الضوء علي الداء والدواء في جناحي الذباب ورددنا علي المتشككين في الحديث الشريف. وكما قال الدكتور/ يوسف القرضاوي في كتابه (السنن النبوية مصدرا للمعرفة والحضارة) يجب إلا نقابل حديث (غمس الذباب) بالرد أو التكذيب لمجرد الاستبعاد. وبعد هذه النتائج فليس هناك أي مجال للاستبعاد بعدما صارت الحقيقة جلية واضحة .
وطبقا للنتائج التي تم الحصول عليها في البحث الحالي، فإن حديث الذباب يلقى الضوء علي كثير من المعلومات في مجال الفيزياء، الكيمياء، الطب، الصيدلة، البيولوجي ... وغيرها. وأهم مانود الإشارة إليه، هو أن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لم يدع أحداً إلى وضع الذباب في الإناء عنوة، أو إلي الشرب أو الاكل من الإناء الذي وقع فيه الذباب، ولكنهصلى الله عليه وسلميلفت نظرنا إلى أن لكل داء دواء. ويدفعنا الحديث في آخره الي البحث عن الدواء أو الشفاء في جناحي الذباب ، لمعالجة الأمراض التي ينقلها الذباب للإنسان . بل أن البحث الحالي اثبت بإن المادة المضادة للحيوية المعزولة من جناحي الذباب تستطيع ان تقضى علي كثير من المسببات المرضية الأخرى غير المتواجدة على الذباب . إن الحديث الشريف يفتح المجال لاكتشاف عشرات المضادات الحيوية من الذباب خاصة إذا عرفنا ان هناك 64000 نوعا من الذباب منتشرة في جميع أنحاء العالم . وان الكائنات الدقيقة المتواجدة على الذباب تعكس البيئة التي يعيش فيها الذباب . أي أن الأمراض التي ينقلها الذباب في منطقة ما ، تختلف عن تلك التي ينقلها الذباب في منطقة أخري . أي أننا نستطيع أن نحصل علي علاج أو دواء لكل الأمراض التي ينقلها الذباب في مناطق العالم المختلفة ، حيث أن الداء والدواء متلازمان في جناحي الذباب والأحرى ان يتم اكتشاف تلك المضادات للحيوية بواسطة علماء المسلمين ، ولعل هذا البحث هو الأول من نوعه في هذا المجال وربما يفتح الطريق لتحقيق مزيدا من الانتصارات العلمية لعلماء المسلمين . حتي لا يتهمنا الغرب بأننا كسالي ننتظره لاكتشاف الحقائق العلمية ثم نقول بأن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة قد ذكرت هذا منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام . قال تعالى : ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ) " صدق الله العظيم .

[1] 2

a man's reach should exceed his grasp or else what's heaven for
Arab Atheists Network admin@el7ad.com
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها
تأسس الموقع في 26/3/2006
تم إنشاء الصفحة في 0.432 ثانية مستخدما 13 استفسار.